مــلـتــقـى الاصـدقـــاء لكل عابر يبحث عن سبيل
اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم
كم يسعدنا انضمامك الى اسرتنا الجميلة
زيارتك تشرفنا
وانضمامك لاسرتنا غاية منشودة
لتوسيع صحبتنا الحلوة والارتقاء سويا

مــلـتــقـى الاصـدقـــاء لكل عابر يبحث عن سبيل

ملتقى المعرفة والتواصل ونشر الثقافة والمعلومات المفيدة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
ادارة المنتدى تدعو كل زائر كريم بالاشتراك معنا فى ملتقى الاصدقاء لنتعاون سويا ونرتقى سويا

شاطر | 
 

 الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عطرالندى
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1075
نقاط : 4522
تاريخ التسجيل : 14/07/2011
المزاج المزاج : الله على راحة الله ومبقاش البال يخمم واه
اوسمتى وسام الادارية المميزة

مُساهمةموضوع: الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر   الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 11:37 pm

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السيرة النبوية الشريفة-10

الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر


دخلت السنة الخامسة من النُبوة واشتد البلاء بأصحاب النبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، فقرر بعض أصحاب النبي بعد أن أذن النبي لهم أن يُهاجروا ،
أن يهاجروا إلى منطقة تُسمى الحبشة ، فإن فيها ملك إسمه النجاشي ، قال
النبي فيه إنه ملك عادل لا يُظلم عنده أحد ، فأذن لبعض أصحابه من إستطاع
منهم أن يهاجر وقرروا في ليلة من الليالي أن يجتمعوا فيها ، فتسلل كل منهم
من بيته يريدون أن يخرجوا من مكة بحيث لا يشعر بهم أحد من الناس ، فتجمع
إثنا عشر رجلا وأربعة من النساء عليهم عثمان إبن عفان رضي الله عنه قائدهم
وزوجته بنت النبي رُقية رضي الله عنها من النساء ، إجتمع الستة عشر نفرا
ليخرجوا من مكة مهاجرين إلى الله جل وعلا ، والرب عز وجل أخبرهم في القرءان
، أن أرضه واسعة { لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ
وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ
بِغَيْرِ حِسَابٍ } قال الرب عز وجل أن أرضه واسعة حتى يأذن لهم أن
يُهاجروا فيها ، ويخرج من هذه الارض التي عُذبوا فيها ،عذبهم المشركون
عذابا شديدا ضربوهم جروهم في الرمضاء جلدوهم فعلوا ما فعلوا هاهم في تلك
الليلة يتجمعون ولم يشعر بهم أحد من كفار قريش ، خرجوا بقيادة عثمان إبن
عفان توجهوا بإتجاه البحر وفي الصباح عَلِمَ المشركون بهم ، فأسرعوا خلفهم
يريدون القبض عليهم لكن الرب عز وجل نجَّاهم ، ركبوا سفينة في البحر
وتوجهوا بإتجاه الحبشة إلى ذلك الملك العادل ""النجاشي"" الذي كان على دين
النصرانية ، ولكن في حُكمه لا يُظلم أحد من الناس ، ونجا الله هذه
الثُلَّةَ المؤمنة فكان أول بيت هاجر في سبيل الله بيت عثمان إبن عفان
وزوجته رُقية بنت النبي صلى الله عليه وآله وسلم





في نفس هذه السنة التي هاجر فيها بعض الصحابة إلى الحبشة كان النبي
صلى الله عليه وآله وسلم عند الكعبة يقرأ القرءان ، وكانت عادة المشركين
إذا سمعوا النبي يقرأ القرءان لَغَواْ فيه ورفعوا أصواتهم حتى لايسمعه أحد ،
لكنه في تلك المرة لما قرأ كان حوله المشركون يستمعون فاستغل النبي
الفرصة وقرأ سورة من سور القرءان تُخاطبهم مباشرة فقرأ سورة النجم ، وهذا
لحكمته صلى الله عليه وآله وسلم قرأ { بسم الله الرحمن الرحيم وَالنَّجْمِ
إِذَا هَوَى } والعرب يعرفون معنى النجم إذا هوى يُقْسِم الله بما { مَا
ضَلَّ صَاحِبُكُمْ } أي أنا الذي أمامكم ما ضللت { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ
وَمَا غَوَىوَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
ععَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى } وإذا بالمشركين
ينبهرون قلوبهم قادتهم إلى التدبر إلى الاستماع لازالوا مشركين لكن القرءان
كلام الله يصل إلى أي قلب كان ، فإذا بهم يستمعون يستمعون فوصل إلى قوله {
أأَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى } بدأ يكلمهم الرب عز وجل عن
أصنامهم عن معبوداتهم ، ثم أخذ يُخبرهم بفعله في الامم { وَأَنَّهُ
أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ
قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى } هنا خُلِعَتْ قلوبهم
من صدورهم وخافوا وبلغت القلوب الحناجر مع أنهم مشركون ، لكنهم خافوا من
هذا الحديث ومن هذا الكلام في نهاية السورة الرب عز وجل يخاطبهم مباشرة
فيقول لهم { أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا
تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ } لما تسمعون القرءان تُغنون لما تسمعون
كلام الله لا تتأثرون لما تسمعون هذا الكلام فقط تعجبون أين إيمانكم أين
عقولكم أين قلوبكم ثم خُتِمت السورة { فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوهُ }
فإذا بنبينا صلى الله عليه وآله وسلم يسجد وإذا بالمشركين الذين إستمعوا
إليه كلهم يسجدون ، لا شعوريا سجدت أجسادهم وقلوبهم لم تؤمن سجدوا لا
شعوريا ، فلما رفع النبي رأسه رأهم سجدوا ، قال آمنتم فإذا بهم ماذا
يُجيبون الان كيف يردون على الرسول مادخلوا في الدين لكنهم لا إراديا
سجدوا ، قال سجدتم لله آمنتم ، قالوا لا تذكرنا آلهتنا فسجدنا لها تباً
لهم ثم تباً ، إنتشرت إشاعة في قريش أن أهل مكة آمنوا أن سادتهم آمنوا
سجدوا مع رسول الله وانتشرت هذه الاشاعة ، حتى وصلت للحبشة فإذا الذين
هاجروا إلى الحبشة يعودون مرة أخرى إلى مكة ، فلما إقتربوا من مكة
عَلِمُوا أن الأمر كان إشاعة رجع بعضهم ودخل بعضهم في جوار البعض إلى مكة
مرة أخرى


هاجر المسلمون مرة أخرى إلى الحبشة لكن هذه الهجرة كانت أكبر من
الأولى ، فهاجر من الرجال ثلاث وثمانون رجلا منهم جعفر إبن أبي طالب رضي
الله عنه ، ومن النساء ثمانية عشر إمرأة ، هاجروا جميعا إلى الحبشة إلى
النجاشي رجل نصراني لا يُظلم أحدا عنده ، فعاشوا بأمان فأرسلت قريش في
إثْرِهِمْ رجلين من دُهاتِها ، عمرو إبن العاص ، وعبد الله إبن أبي ربيعة ،
معهما هدايا كثيرة للنجاشي ، فلما وصلا إلى النجاشي أعطوه من الهدايا من
المجوهرات من الذهب من غيرها وأعطوا بَطارِقتهُ حاشيته الذين حوله،
فاستبشر بهما وأجلسهما فتكلم عمرو إبن العاص قال أيها النجاشي إن سفهاءً
من قومنا وغِلْمَاناً مِنّا خرجوا هاربين فروا من ديارنا إلى ديارك ،
فارقوا ديننا ودين آبائهم وأجدادهم ، ولم يدخلوا في دينك ، عابوا ديننا
وسبوا آلهتنا وَآوَيْتَهُمْ فأخرجهم ، فإن شرفاء مكة يريدون إرجاعهم ،
فقالت البطارقة تؤيد كلامهما ، نعم أيها النجاشي أرجعهما وأرجع هؤلاء
الناس إلى بلادهم ، فقال النجاشي لا حتى أسمع منهم ، فنادهم النجاشي
فاجتمع المسلمون ومن يتكلم بلسانهم جعفر إبن أبي طالب ، قال لهم النجاشي
فارقتم دين آبائكم وأجدادكم ولم تدخلوا في ديني فما هذا الدين الذي جئتم
به ، قال جعفر ، أيها النجاشي كنا في جاهلية ، نعبد الأصنام والأوثان
والأحجار ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الرّحِم ونُسيءُ الجوار ويأخذ
القوي من الضعيف ، حتى بعث الله إلينا نبيا ورسولا من أنفسنا ، نعرف نسبه
وصِدقه وعِفَّتَه وأمانته ، يدعو إلى عبادة الله وحده وأن نخلع ما كان
يعبد أبَآئَنَا من الاحجار والاوثان والاصنام ، يدعونا إلى صِلاةِ
الرّحِمْ وحُسن الجوار ، يدعونا إلى صدق الحديث وأداء الامانة ، يدعونا
إلى الصلاة والزكاة والعِفة ، وأخذ يعدد ما شرع الاسلام ، قال فإذا بقومنا
يُؤْذوننا ويَفْتِنُونَنَا ويُعَذِّبُونَنَا فعلمنا أنك لا تظلم أحدا
عندك فخرجنا من ديارنا إلى ديارك رجاءَ أن نَمْكُثَ بأمن عندك ، فقال
النجاشي بعد أن سمع حُسن منطق جعفر إبن أبي طالب ، وعمرو إبن العاص يسمع ،
قال هل عندكم يسأل جعفر ، هل عندكم شيء من دينكم ، قال جعفر نعم ، قال
هاتي ما عندك ، فإذا بجعفر إبن أبي طالب يختار سورة مريم ، وإذا به يقرأ
والنجاشي يسمع والبطارقة يسمعون { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ
نِدَاءً خَفِيًّا قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي } يقرأ
جعفر ، فإذا بالنجاشي تدمع عيناه وإذا البطارقة أيضا يبكون حتى وصل {
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا
مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا } فإذا به يقص
قصة مريم ثم عيسى عليه السلام ، وإذا بهم يبكون وتخضَلُّ لِحَاهُم حتى إذا
إنتهى جعفر فإذا بالنجاشي يقول والله إن ما قلته وما قاله عيسى إبن مريم
يخرج من مِشكاة واحدة ، يعني هذا هو الدين الذي جاء به عيسى ، فإذا بي
عمرو إبن العاص يخرج وإذا بالنجاشي يقول أنتم آمنون في أرضي خرجوا ، فإذا
بعمرو يقول والله لأعدن إليه في اليوم الثاني وألِحُّ عليه مرة أخرى ،
فرجع عمرو إبن العاص وكان ذكيا فقال أيها النجاشي أسمعت إلى السفهاء ما ذا
يقولون في عيسى إبن مريم ، قال ما يقولون ، قال يقولون فيه قولا عظيما ،
فإذا بالنجاشي يُناديهم ، فعلم المسلمون أنه سيسألهم عن عيسى فخافوا ،
ماذا سنقول الان لكنهم عزموا على الصدق لن ينجيهم إلا الصدق ، فنادهم
فتقدم جعفر والبطارقة حوله قال ما تقولون في عيسى إبن مريم ، فقال جعفر هو
عبد الله ورسوله ، والكل ينظر والكل يستمع كلام خطير عبد الله النصرى لا
يقولون هذا ، قال هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها على مريم وروح منه ،
وأخذ يُعدد أوصافه فإذا بالناس يسكتون وإذا بالنجاشي يَطْرُقُ رأسه ثم
يأخذ عودا من الارض ثم يقول ، والله والله ماعدا هذا الكلام ولا تجاوز
شيئا مما جاء به عيسى إبن مريم ، فنخر البطارقة وغضبوا فقال النجاشي ، وإن
نخرطم والله هذا هو الذي جاء به عيسى إبن مريم ، ثم أمر بالهدايا التي
أعطاها عمرو إبن العاص إليه ، قال رودوا إليهما هداياهم لا أريد منهم شيئا
، ثم ردوا خائبين على أدبارهم ، عمرو إبن العاص قبل أن يسلم وعبد الله
إبن ربيعة يقول المسلمون ، عِشنا سنوات عند النجاشي بأمن وأمان لم نعش
قبلها مثل هذه الايام ، تركنا نعبد الله كما نشاء ظل المسلمون في الحبشة
سنوات حتى فتح الله على نبيه ثم عادوا مرة أخرى


هاجر المسلمون مرة أخرى إلى الحبشة لكن هذه الهجرة كانت أكبر من
الأولى ، فهاجر من الرجال ثلاث وثمانون رجلا منهم جعفر إبن أبي طالب رضي
الله عنه ، ومن النساء ثمانية عشر إمرأة ، هاجروا جميعا إلى الحبشة إلى
النجاشي رجل نصراني لا يظلم أحدا عنده ، فعاشوا بأمان فأرسلت قريش في
إثْرِهِمْ رجلين من دُهاتِها ، عمرو إبن العاص ، وعبد الله إبن أبي ربيعة ،
معهما هدايا كثيرة للنجاشي ، فلما وصلا إلى النجاشي أعطوه من الهدايا من
المجوهرات من الذهب من غيرها وأعطوا بَطارِقتهُ حاشيته الذين حوله،
فاستبشر بهما وأجلسهما فتكلم عمرو إبن العاص قال أيها النجاشي إن سفهاءً
من قومنا وغِلْمَاناً مِنّا خرجوا هاربين فروا من ديارنا إلى ديارك ،
فارقوا ديننا ودين آبائهم وأجدادهم ، ولم يدخلوا في دينك ، عابوا ديننا
وسبوا آلهتنا وَآوَيْتَهُمْ فأخرجهم ، فإن شرفاء مكة يريدون إرجاعهم ،
فقالت البطارقة تؤيد كلامهما ، نعم أيها النجاشي أرجعهما وأرجع هؤلاء
الناس إلى بلادهم ، فقال النجاشي لا حتى أسمع منهم ، فنادهم النجاشي
فاجتمع المسلمون ومن يتكلم بلسانهم جعفر إبن أبي طالب ، قال لهم النجاشي
فارقتم دين آبائكم وأجدادكم ولم تدخلوا في ديني فما هذا الدين الذي جئتم
به ، قال جعفر ، أيها النجاشي كنا في جاهلية ، نعبد الأصنام والأوثان
والأحجار ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الرّحِم ونُسيءُ الجوار ويأخذ
القوي من الضعيف ، حتى بعث الله إلينا نبيا ورسولا من أنفسنا ، نعرف نسبه
وصِدقه وعِفَّتَه وأمانته ، يدعو إلى عبادة الله وحده وأن نخلع ما كان
يعبد أبَآئَنَا من الاحجار والاوثان والاصنام ، يدعونا إلى صِلاةِ
الرّحِمْ وحُسن الجوار ، يدعونا إلى صدق الحديث وأداء الامانة ، يدعونا
إلى الصلاة والزكاة والعِفة ، وأخذ يعدد ما شرع الاسلام ، قال فإذا بقومنا
يُؤْذوننا ويَفْتِنُونَنَا ويُعَذِّبُونَنَا فعلمنا أنك لا تظلم أحدا
عندك فخرجنا من ديارنا إلى ديارك رجاءَ أن نَمْكُثَ بأمن عندك ، فقال
النجاشي بعد أن سمع حُسن منطق جعفر إبن أبي طالب ، وعمرو إبن العاص يسمع ،
قال هل عندكم يسأل جعفر ، هل عندكم شيء من دينكم ، قال جعفر نعم ، قال
هاتي ما عندك ، فإذا بجعفر إبن أبي طالب يختار سورة مريم ، وإذا به يقرأ
والنجاشي يسمع والبطارقة يسمعون { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ
نِدَاءً خَفِيًّا قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي } يقرأ
جعفر ، فإذا بالنجاشي تدمع عيناه وإذا البطارقة أيضا يبكون حتى وصل {
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا
مَكَانًا شَرْقِيًّا فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا } فإذا به يقص
قصة مريم ثم عيسى عليه السلام ، وإذا بهم يبكون وتخضَلُّ لِحَاهُم حتى إذا
إنتهى جعفر فإذا بالنجاشي يقول والله إن ما قلته وما قاله عيسى إبن مريم
يخرج من مِشكاة واحدة ، يعني هذا هو الدين الذي جاء به عيسى ، فإذا بي
عمرو إبن العاص يخرج وإذا بالنجاشي يقول أنتم آمنون في أرضي خرجوا ، فإذا
بعمرو يقول والله لأعدن إليه في اليوم الثاني وألِحُّ عليه مرة أخرى ،
فرجع عمرو إبن العاص وكان ذكيا فقال أيها النجاشي أسمعت إلى السفهاء ما ذا
يقولون في عيسى إبن مريم ، قال ما يقولون ، قال يقولون فيه قولا عظيما ،
فإذا بالنجاشي يُناديهم ، فعلم المسلمون أنه سيسألهم عن عيسى فخافوا ،
ماذا سنقول الان لكنهم عزموا على الصدق لن ينجيهم إلا الصدق ، فنادهم
فتقدم جعفر والبطارقة حوله قال ما تقولون في عيسى إبن مريم ، فقال جعفر هو
عبد الله ورسوله ، والكل ينظر والكل يستمع كلام خطير عبد الله النصرى لا
يقولون هذا ، قال هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها على مريم وروح منه ،
وأخذ يُعدد أوصافه فإذا بالناس يسكتون وإذا بالنجاشي يَطْرُقُ رأسه ثم
يأخذ عودا من الارض ثم يقول ، والله والله ماعدا هذا الكلام ولا تجاوز
شيئا مما جاء به عيسى إبن مريم ، فنخر البطارقة وغضبوا فقال النجاشي ، وإن
نخرطم والله هذا هو الذي جاء به عيسى إبن مريم ، ثم أمر بالهدايا التي
أعطاها عمرو إبن العاص إليه ، قال رودوا إليهما هداياهم لا أريد منهم شيئا
، ثم ردوا خائبين على أدبارهم ، عمرو إبن العاص قبل أن يسلم وعبد الله
إبن ربيعة يقول المسلمون ، عِشنا سنوات عند النجاشي بأمن وأمان لم نعش
قبلها مثل هذه الايام ، تركنا نعبد الله كما نشاء ظل المسلمون في الحبشة
سنوات حتى فتح الله على نبيه ثم عادوا مرة أخرى



مر أبو جهل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان النبي عند الصفا ،
فسب أبو جهل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبا قبيحا شديدا ، وأذآه
أذا شديدا ولم يرد النبي عليه الصلاة والسلام عليه ، من رأى هذا المنظر فتى
جارية مولاى لعبد الله إبن جدعان ، لما رأت هذا المنظر وبعد فترة قصيرة
دخل حمزة إبن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان عائدا من
رحلة صيد ، لما دخل حمزة رأته هذه الفتاة فذهبت إليه وقالت يا حمزة أعلمت
ما صنع أبو جهل وكان يُسمونه عمرو إبن هشام بمحمد إبن أخيك قال لها وماذا
صنع ، فأخبرته بالذي حدث فأخذت حمزة الحَمِيَّة على إبن أخيه فإذا به
يُسرِع إلى أبي جهل ، وكان جالسا في ناديه فإذا به يأخذ القوس ويقول لأبي
جهل أتضرب محمدا إبن أخي وأنا على دينه ، ولم يكن حمزة أسلم لكن الانَفَةَ
أخذته كيف يضرب إبن أخي ، فإذا به يضرب أبا جهل بقوسه فيشج رأسه سقط أبو
جهل على الارض والدم ينزف فقام رجال من حَيِّهِ يريدون ضرب حمزة ، فقام
رجال مع حمزة وكادا قتال أن ينشب بينهم إلا أن أبا جهل قال للناس أتركوه
أتركوه فقد سببت إبن أخيه سبا قبيحا ، ماذا صنعت ياحمزة لقد قلت إنك على
دين محمد فإذا بحمزة مباشرة يذهب إلى رسول الله ويجلس عنده ويخبره بالخبر
فيعلمه النبي الاسلام ، وإذا بقلب حمزة رضي الله عنه ينشرح للاسلام {
أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ
رَبِّهِ } شرح الله صدر من صدر حمزة ، الذي عز الله عز وجل به الدين
وَحَسُنَ إسلامه ، لكن بعد ثلاثة أيام كان عمر وقد إشتدت وطأته على أصحاب
رسول الله كان عمر يبحث عن رسول الله فإذا به يجد رجلا في الطريق فيسأله ،
أين محمد قال وماذا تريد فيه قال أريده ، قال ياعمر أَأدُلُّكَ على شيء
عجب قال ما هو ، قال أختك وصِهرك يعني زوجها قد صبأ ، يعني قد دخل في
الاسلام قال ويْحَكَ ماذا تقول ، قال إذهب إلى أختك فانظر ، فإذا بأخته
فاطمة بنت الخطاب وزوجها جالسين في البيت معهما "خباب إبن الارت
"يُقرأهما"" سورة طه " فإذا بعمر يُسرع سمع خباب أن عمر أقبل فاختبأ في
البيت ، فما إن دخل في البيت سألهما ماهذا الصوت الذي أسمعه فقام إليه
صِهره قال ياعمر يا عمر أرأيت لو كان دينك ليس على الحق ودين غيرك على
الحق ، فقام عمر إليه يضربه فدفعته فاطمة أخته عن زوجها ، فإذا بعمر
يضربها ضربة شَجَّهَا سقطت على الارض والدم ينزف وهو ينظر إليها ، عمر
الان بدأ يَرِقُّ قلب عمر ، فإذا بعمر يقوم ليأخذ الصحيفة وكان يقرآن
صحيفة فيها سورة طه أراد عمر رضي الله عنه أن يقرأ من الصحيفة أن يأخذها
فإذا بفاطمة تجر الصحيفة من عمر ، قال ماذا صنعت قالت إنك مُشرك نجس إنك
مُشرك نجس ياعمر ولن أعطيك إياها حتى تغتسل ، لو لم يَلِنَ قلب عمر ما قام
واغتسل ، لكن بدأ القلب الان يلين بدأ عمر يتغير فإذا به يقوم ويغتسل بعد
أن إغتسل ، جاء ومسك الصحيفة نظر فيها فأخذ يقرأ كلام غريب كلام أول مرة
يقرأه عمر إبن الخطاب { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ طه مَا
أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ
يَخْشَى تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا }
وعمر رضي الله عنه يعلم من خلق السموات والارض إنه الله جل وعلا {
تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا } من هو{
الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } فإذا بعمر يقرأ ويتدبر أخته تدعو
له جالسة عنده صهره جالس فجأة خرج خباب لما عَلِمَ الجميع أن عمر بدأ يقرأ
القرءان أن عمر بدأ يَرِقُّ قلبه ويقرأ كلام الله جل وعلا



قال عمر لخباب وأين محمد قال وما تريد منه ، قال أخبرني أين هو الان ،
وكان النبي كالعادة يجتمع في دار الارقم إبن أبي الارقم مع أصحابه ، وكان
معهم حمزة للتو أسلم ، يتعلمون دينهم وإسلامهم ، فخرج عمر إبن الخطاب
برفقة خباب إبن الارت متوشحا سيفه ، أي جر سيفه ذاهبا إلى أين إلى دار
الارقم إبن أبي الارقم إنه المكان السري الذي يجلس فيه النبي مع أصحابه
عمر الان يتوجه إليهم ولايدري النبي ولا أصحابه أن عمر قدم إليهم الان ،
وعمر رافعا سيفه فلما وصل إلى دار الارقم طرق الباب فنظر أحد الصحابة فقال
يارسول الله إنه عمر إبن الخطاب ، ففزع الصحابة في ذلك الدار فقال حمزة ،
إن كان يريد خيرا أعطيناه وإن كان يريد شرا قتلناه بسيفه ، أما حمزة فهو
أسد من الاسود وأما عمر فهو بطل من الابطال هذا يريد أن يواجه هذا ، أما
بقية الصحابة فقد فزعوا وخافوا فقال النبي لحمزة إبتعد ، قام أشجع الناس
محمد صلى الله عليه وسلم ففتح الباب فدخل عمر إبن الخطاب ، فإذا برسول
الله يجبده من ثيابه يجره فيقول له ياعمر ياعمر أما آن لك أن تنتهي عن هذا
، أو ليُنزِل الله عليك قارعة من السماء ، يعني إلى متى ياعمر وأنت على
هذه الحال ، فإذا بعمر يقولها مباشرة ""أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك
رسول الله" الله أكبر كَبَّرَّ رسول الله ، الله أكبر كَبَّرَ كل من في
الدار ، أسلم اليوم من أسلم عمر إبن الخطاب اليوم بدأ عز الاسلام اليوم
بدأ الصحابة يُكبرون ، وأظهروا إسلامهم لانه أسلم اليوم عمر وقريش كلها
تعلم من عمر إبن الخطاب ، عمر الذي ما ظن أحد من الناس أنه سيسلم ، الان
شرح الله صدره { أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ
عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ } أسلم اليوم عمر وكَبَّرَ أهل الدار وفرح
المسلمون ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ، خرج عمر من دار الارقم بعد
أن أظهر إسلامه وتعلم دينه فذهب إلى مكة فسأل عن أكثر الناس نقلا للحديث ،
يعني رجل ينقل الخبر في مكة كلها ، فقالوا له "جميل إبن مَعْمَرْ " هذا
رجل ينقل الحديث ، فإذا به يمشي عمر إليه فيجلس عنده قال يآجميل أسمعت
بالخبر قال ما الخبر ، قال أسلمت فلم يُجبه وقام جميل مباشرة وندى في
الناس يامعشر قريش يامعشر قريش وعمر ورآه ، قال إسمعوا الخبر وكل الناس
تعلم أن جميل ينقل الاخبار قالوا ما الخبر قال صبأ عمر صبأ عمر ، فضربه
عمر قال كذبت قال قل أسلم عمر قل أسلم عمر ا، ليوم حتى الالفاظ تتغير
اليوم حتى الكلام يتغير اليوم عمر إبن الخطاب أسلم ، حتى الصحابة الذين
كانوا يتخفون يقولون والله ماصلينا عند الكعبة إلا بعد أن أسلم عمر ،
اليوم عزة الاسلام بدأت اللهم أعز الاسلام بأحد العُمَرَيْن ، هذا عمر إبن
الخطاب الذي سيعز الله به الاسلام وأهله { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } فإذا بالمشركين لما سمعوا الخبر تجمعوا
على عمر إبن الخطاب ، تجمع الرجال عليه وأخذوا يضربونه وهو رجل لوحده ،
يدفع هذا ويضرب هذا ويُبعد هذا وتجمعت الجموع على عمر من أول النهار إلى
آخره كلهم يريدون ضرب عمر وقتل عمر ، لكنهم لم يستطيعوا حتى قال لهم عمر
إبن الخطاب ، يامعشر قريش والله لو كنا فيها ثلاث مائة ما تركناها لكم ،
لو كان عددنا ثلاث مائة مسلم في مكة والله ماتركناها لهم ، في أول إسلامه
يُهدد كفار قريش إنه عمر لو كان نبي بعدي لكان عمر المُحَدَّث المُلْهَمُ
في هذه الأمة إنه الفاروق الذي فرق الله به بين الحق والباطل ، لما إشتد
الناس على عمر وصل رجل من أشراف قريش العاصي إبن وائل ، قال ما هذا ما
الذي يحصل قالوا صبأ عمر صبأ عمر قال رجل إختار لنفسه دينا دعوه وشأنه ،
رجل إختار ما يريد أتركوه وشأنه ، فما إن أمرهم العاص إبن وائل بهذا ، إلا
وانفض الناس عن عمر إبن الخطاب رضي الله عنه عمر عمر بعد أن إنفض الناس
عنه ، ذهب إلى أشد الناس أذىً لرسول الله أراد عمر الان أن يتحدى أشد كفار
قريش أذىً للاسلام والمسلمين من هو ، إنه أبو جهل سأل عمر عنه أين هو
قالوا في بيته ذهب عمر إليه مباشرة ، طرق الباب عليه فتح الباب أبو جهل
قال أهلا بك يا إبن أخي حياك الله ياعمر ماذا تريد ، قال إسمع ياعدو الله
قال ماذا قال إسمع إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فتغير
وجه أبي جهل فإذا به لم يتكلم بكلمة ، وأغلق الباب ورجع إلى البيت خائباً
خاسِئاً حصيراً ، هكذا ذُهِلت مكة كلها هكذا ذُهلت حتى الشياطين أن عمر
إبن الخطاب اليوم أسلم ، وهاهو عِز الاسلام بدأ

وهاهم الناس يلتفون حول
الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم

منقول للإفادة








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جريحة مشاعر
مشرفة القسم العام
مشرفة القسم العام
avatar

عدد المساهمات : 180
نقاط : 2806
تاريخ التسجيل : 16/10/2011
اوسمتى وسام شكر وتقدير

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر   الأربعاء نوفمبر 16, 2011 11:42 pm

بارك الله فيك غاليتي على الطرح الجميل

دمتي بحفظ الله وأنار الرحمن دربك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
Admin
Admin
avatar

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 810
نقاط : 3841
تاريخ التسجيل : 14/07/2011
العمر : 31
المزاج المزاج : الحمد الله
اوسمتى مؤسس المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر   الأحد نوفمبر 20, 2011 6:02 pm

عطر الندى

جزاكى الله كل خير







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عطرالندى
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1075
نقاط : 4522
تاريخ التسجيل : 14/07/2011
المزاج المزاج : الله على راحة الله ومبقاش البال يخمم واه
اوسمتى وسام الادارية المميزة

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر   الإثنين نوفمبر 21, 2011 10:39 pm

جريحة مشاعر كتب:
بارك الله فيك غاليتي على الطرح الجميل

دمتي بحفظ الله وأنار الرحمن دربك

غاليتي جريحة المشاعر

نورتي متصفحي بمرورك العطر

فشكرا لك








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عطرالندى
مديرة المنتدى
مديرة المنتدى
avatar

الجنس : انثى
عدد المساهمات : 1075
نقاط : 4522
تاريخ التسجيل : 14/07/2011
المزاج المزاج : الله على راحة الله ومبقاش البال يخمم واه
اوسمتى وسام الادارية المميزة

مُساهمةموضوع: رد: الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر   الإثنين نوفمبر 21, 2011 10:40 pm

صوت العقل كتب:
عطر الندى

جزاكى الله كل خير

اخي محمد نورت الموضوع بتواجدك

فشكرا لك

تحياتي








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهجرة إلى الحبشة وإسلام حمزة وعمر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــلـتــقـى الاصـدقـــاء لكل عابر يبحث عن سبيل :: الملتقى الدينى  :: منتدى الاحاديث النبوية الشريفة-
انتقل الى: